الحر العاملي

97

كشف التعمية في حكم التسمية

الفصل الخامس [ مناقشة أسانيد الأحاديث الناهية عن التصريح بأسمة عليه السّلام ] في بيان حال أسانيد أحاديث النهي قد عرفت كثرة أحاديث التسمية الصريحة وكثرة الأوامر بها عموما وخصوصا وصحة سند كثير من تلك الأحاديث على قاعدة الأصوليين ، وصحة جميعها على طريقة الإخباريين ، وعلمت أن الأحاديث الصحيحة في التسمية والأمر تزيد على الصحيح من أحاديث النهي ، إن صح شيء منها بل على مجموع تلك الأحاديث ، مع إنّا لم نجمع جميع أحاديث الجواز ، ولو أردنا الزيادة لوجدناها كثيرة ، وقد عرفت أنه لا حاجة إلى صحة سند تلك الأحاديث لموافقتها للأصل وغيره ، والوجوه السابقة ومع ذلك فالصحيح منها كثير . وقد تحققت القرائن الاثني عشر المقترنة بالأحاديث السابقة الدالة على صحتها وثبوتها ، وكل تلك القرائن دالة على تضعيف أحاديث النهي ووجوب تأويلها ، وقد عرفت أن جواز التسمية ثابت بالكتاب والسنّة والإجماع ودليل العقل ، مع أنه ما كان يحتاج إلى دليل ، ويأتي إن شاء اللّه تحقيق بعض ما أشرنا إليه ، وأنا الآن أذكر الكلام في أسانيد أحاديث النهي ، ثم أذكر تأويلها وما يدل عليه إن شاء اللّه تعالى .